أخر خبر

من هو أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي؟ معلومات حصرية عن الداعشي الذي قُتل في سوريا

ما الذي نعرفه عن الداعشي أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي

“مواطن عراقي، أُدرج على قائمة اغتيالات أمريكية، شملت 50 اسمًا لأعضاء بارزين لدى داعش” هذا ما أكده رئيس المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، فرهاد شامي، في حديثه لـ “أخبار الآن” عن مقتل الداعشي أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي في غارة أمريكية في سوريا.

وقال الشامي: (الجنابي) لم يكن من كبار قادة داعش على المستوى التنظيمي، لكنه كان مسؤولاً عن تجهيز الخلايا، وهو مواطن عراقي اختبئ في المناطق السورية التي تحتلها تركيا.. وميدانيا كان شخصًا مهمًا جدًا”.

كما أضاف أن: “قائمة الاغتيالات قدمتها القوات الكردية قبل أربع سنوات إلى الجيش الأمريكي في سوريا”.

وخلال المقابلة، أشار شامي إلى أن “10 أشخاص من داعش مدرجين في القائمة قتلوا في سوريا، بما في ذلك الزعيم الأول لداعش أبو بكر البغدادي.

وقال شامي: “كانت لدينا أيضاً معرفة مسبقة بالعملية الأخيرة، حيث تم رصد تحركات الهدف وخاصة خلال اليومين الأخيرين قبل العملية وكان يتنقل في أنحاء مدينة الباب ومارع وأخيراً عفرين”.



خريطة توضح موقع عفرين

ووفقًا للجيش الأمريكي، في بيان نُشر في 19 يونيو على موقع “إكس”: “في 16 يونيو، شنت القيادة المركزية غارة جوية في سوريا، مما أسفر عن مقتل أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي، وهو مسؤول كبير لدى لتنظيم داعش”.

ولم يذكر البيان الأمريكي أي منطقة محددة تمت فيها الضربة الجوية.

وتواصلت “أخبار الآن” مع القيادة المركزية الأمريكية للحصول على معلومات حول الموقع، لكن لا يستطيعون تقديم أي معلومات إضافية الآن.

كما هو الحال في كثير من الأحيان مع الأحداث في سوريا، فإن المعلومات والتفاصيل الصحيحة غير واضحة.

لكن تحقيقاً ميدانياً أجرته قناة الآن حول الغارة الجوية الأمريكية في 16 يونيو/حزيران، خلص إلى معلومات وحقائق جديدة وحصرية.

وبعد التحدث إلى مصادر متعددة داخل سوريا، تستطيع أخبار الآن تحديد موقع الغارة الجوية الأمريكية بالقرب من مدينة عفرين، والظاهر بالدائرة الصفراء في الصورة التالية:

News

والموقع خارج مخيم اللاجئين المسمى “كويت الرحمة”. مكان الغارة الجوية ليس بعيدًا عن المنزل الذي كان يعيش فيه الداعشي المقتول، وهذه خريطة توضح منزل الرجل (1) والمكان الذي قُتل فيه (2) ومخيم اللاجئين (3):

News

ورغم مرور أيام على الغارة الجوية، إلا أننا في “أخبار الآن” وجدنا نظارة زجاجية مغطاة بالدماء، يعتقد أنها للمسؤول المستهدف في داعش، في نفس المكان الذي وقعت فيه الغارة الجوية، والنظارة موضحة في الصورة التالية:

News

كما أن هناك ثقب في الأرض يظهر أثر الضربة، كما هو موضح:

News

وحصلت “أخبار الآن” أيضاً على مقطع فيديو من كاميرا مراقبة خاصة لرجل سوري يعيش في موقع قريب من مكان الغارة، الفيديو يُظهر بعضاً من تأثير الغارة الجوية مع صوت قوي للانفجار.

وقال الرجل السوري: “عادة استخدم الكاميرا لمراقبة سيارتي.. وهي لم تلتقط الضربة نفسها، ولكن يمكنك سماع الانفجار ورؤية وميض، فقد كان دويًا قويًا جدًا”.

وأكد فرهاد شامي من قوات سوريا الديمقراطية أن الغارة الجوية الأمريكية على عنصر داعش ومقتل الرجل بالقرب من عفرين هما نفس الحادث.

كما أوضح أحد الجيران لـ “أخبار الآن” أن الرجل الذي أطلق عليه الأمريكيون اسم أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي كان معروفاً لدى السكان المحليين بنفس الاسم تقريباً: أسامة محمد الإبراهيم.

وحول هذه النقطة، قال جاره: “عرفناه (الرجل المقتول) باسم: أسامة محمد الإبراهيم من حمص”.

وتابع الجار، الذي أراد عدم ذكر اسمه لكن اسمه معروف لدى “أخبار الآن”: “أنا أعيش هنا منذ عامين.. أسامة الإبراهيم لم يكن يختلط كثيراً بالناس، لكن لهجته لم تكن من حمص، فشككت من أين أتى”.

ويتابع: “مساء يوم الأحد، حوالي الساعة العاشرة، كنت في منزلي. سمعت انفجارين.. ذهبت للخارج.. ثم سمعت صراخ زوجته فتوجهنا إلى المكان وهو قريب من منزله، ورأينا شظايا، وجثته متناثرة.. ودفناه في مقبرة مخيم (كويت الرحمة) القريب”.

وهذا هو القبر، دون شاهد حتى الساعة:

News

وبعد مقتله، داهمت الشرطة المحلية منزل الداعشي، وتم القبض على زوجته، كما تم العثور على بطاقة هوية في المنزل.

ويتم تداول هذه الهوية على الإنترنت كدليل على أن هذه هي صورة أسامة محمد الإبراهيم، لكن “أخبار الآن” سألت جيران القتيل ونفوا أن يكون الشخص الموجود في الصورة هو عنصر داعش المفترض.

News

ومع ذلك، تم التقاط صورة واحدة لعنصر داعش بعد وقت قصير من وفاته. ويظهر في الصورة رجل ذو لحية ملفوف في بطانية مستلقيا على جنبه.

ورغم أن الجيران أكدوا لـ “أخبار الآن” أن هذا هو بالفعل الرجل الذي يعرفونه باسم أسامة محمد الإبراهيم، إلا أننا اخترنا عدم نشر صورة الجثة.

ويخضع هذا الجزء من شمال غرب سوريا الذي وقعت فيه الغارة الجوية الأمريكية يوم 16 حزيران/يونيو، لسيطرة الجيش التركي والفصائل السورية الموالية لتركيا.

وعلى وجه التحديد، فإن المنطقة التي كان يعيش فيها عنصر داعش تقع تحت سيطرة القائد أبو يوسف ميادين Abu Yusuf Mayadeen.

أبو يوسف ميادين كان في السابق مع أحرار الشام، وقبل ثمانية أشهر، جاء إلى هذه المنطقة القريبة من عفرين وانضم إلى فرقة الحمزة المعارضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى